الشيخ علي الكوراني العاملي

144

الإمام علي الهادي ( ع )

فمضى إلى الحلة ، فرآهم كذلك . ثم مضى إلى مشهد الحسين ( عليه السلام ) على حين غفلة نهاراً فحاصرهم حصاراً شديداً فثبتوا له خلف السور ، وقتل منهم وقتلوا منه ، ورجع خائباً ، وعاث في العراق ، وقتل من قتل . قال : وفي سنة 1225 أحاطت الأعراب من عنزة القائلين بمقالة الوهابي بالنجف الأشرف ومشهد الحسين ( عليه السلام ) ، وقد قطعوا الطريق ، ونهبوا زوار الحسين ( عليه السلام ) بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان ، وقتلوا منهم جماً غفيراً وأكثر القتلى من العجم ، وربما قيل إنهم مائة وخمسون ، وبقي جملة من الزوار في الحلة ، ما قدروا أن يأتوا إلى النجف كأنها في حصار ، والأعراب ممتدة من الكوفة ، إلى فوق مشهد الحسين ( عليه السلام ) بفرسخين أوأكثر » . أقول : مصادر هذه الغارات الوهابية كثيرة : ومنها سجلات الخلافة العثمانية ، والإنكليز الذين كانوا وراء الوهابية ! راجع : أعيان الشيعة : 4 / 307 وتحفة العالم : 10 / 289 ، وشهداء الفضيلة / 288 ودائرة المعارف الإسلامية للأمين : 1 / 192 وتأريخ العراق للعزاوي : 6 / 144 . وبغية النبلاء في تاريخ كربلاء ، وتراث كربلاء : للسيد سلمان آل طعمة . 3 . يتبجح الوهابية بوقاحةٍ إلى يومنا بأنهم هاجموا كربلاء وهدموا قبر الحسين صلوات الله عليه ! ويسمونها غزوة الإمام محمد بن سعود لكربلاء ! وقد كتب أحدهم : « وقفة مع غزوة كربلاء ، واغتيال الإمام العادل الزاهد عبد العزيز بن محمد بن سعود : قال العلامة المؤرخ عثمان بن عبد الله بن بشر الناصري التميمي رحمه الله تعالى : ثم دخلت السنة السادسة عشرة بعد المائتين والألف ، وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة ، والخيل والعناق المشهورة ، من جميع حاضرة نجد وباديتها ، والجنوب ، والحجاز ، وتهامة ، وغير ذلك ، وقصد أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين رضي الله عنه . وذلك في ذي القعدة ، فحشد عليها المسلمون ، وتسوروا جدرانها ، ودخلوها عنوة ، وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت ، وهدموا القبة